السيد محمد حسين الطهراني

104

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

وكم هو جميل ووافٍ ومتسامٍ شعر العارف الروميّ الملّا جلال الدين البلخيّ حيث يقول : أو ز حيوانها فزونتر جان كند * در جهان باريك كاريها كند مكر وتلبيسى كه أو تاند تنيد * آن ز حيوان دگر نايد پديد جامه‌هاى زركشى را بافتن * دُرّها از قعر دريا يافتن خرده كاريهاى علم هندسه * يا نجوم وعلم وطبّ وفلسفه كان تعلّق با همين دنييستش * ره به هفتم آسمان بر نيستش اين همه علم بناى آخور است * كه عِمادِ بود گاو واشتر است بهر استبقاى حيوان چند روز * نام آن كردند اين گيجان رموز « 1 »

--> ( 1 ) ديوان « مثنوي مولوي » مجلّد ج ، ص 361 ، السطر 17 فما بعده ، طبعة ميرخاني . يقول : « لقد كدّ وكدح ففاق في كدحه الحيوان ، وأنجز في العالم ظرائف الأعمال . وكان مكره وتلبيسه وشيطنته ما يعجز الحيوان عن تلفيق مثله . فحياكة الملابس الموشّاة بخيوط الذهب ، وصيد اللؤلؤ من أعماق البحار . ودقائق علم الهندسة والنجوم والطبّ والفلسفة . إن تعلّقت بعدمه لا وجوده ، فهي مهما علت إلى السماء السابقة . جميعاً كالمعلف الذي تتّكئ فيه الأنعام وتستريح . المعلف الذي أُعدّ لاستبقاء الحيوانات أيّاماً عدّة ، لكنّ هؤلاء الحيارى أطلقوا عليه هذه الأسماء والرموز .